الأربعاء، 18 يناير 2012

ملاحظات حول شهادة الأستاذ هيكل


بعد أن تابعنا جميعا ما نشر من كتاب الأستاذ هيكل الجديد بالاضافة طبعا للوثيقة الخطيرة التى نشرتها الصحف المصرية نقلا عن الأستاذ هيكل ؛ راودتنى بعض الخواطر وعدت بالزمن للوراء فى محاولة لإعادة تفسير مجريات الأحداث ؛ وكانت لى بعض الملاحظات :-

- الرئيس السادات كان يحتاج مبارك نائبا له لفترة من الوقت بعدها يقوم بالإطاحة به ويجد الأنسب خاصة أن السادات لن يغلب فى إيجاد المبررات للإطاحة به ؛ أى أن السادات كان يعلم تمام العلم أن مبارك غير جدير بأن يكون نائبا له لكنه أراد تأمين النظام فى ظروف حساسة و«التأمين» قضية مهمة فى تلك المرحلة بكل ما فيها من تحولات قد لا يستوعبها كل الناس بالسرعة الواجبة ؛ وهناك قيادات فالجيش لم تفهم بعد سياسته فى «عملية السلام» ومقتضياتها ؛ بالاضافة لعناصر فالجيش لايزالوا موالين لـ«مراكز القوى» و متعاطفين مع «الفريق سعد الشاذلى» ؛ ومبارك أظهر إستعدادا عنده يجعله مهيأ للمضى «وراء حدود الواجب» ؛ أى تنفيذ الواجب حتى بالزيادة عليه بما ليس منه إذا طلب منه ذلك واقتضت الأسباب ؛ والسادات قد اختبر قدرة مبارك على الفعل وإستوثق منه ؛ وبذلك ترسخ لديه أن مبارك أنسب من باقى قادة الجيش خصوصا فى هذه المرحلة ؛ فالسادات لم يختاره على أساس دور متفوق على غيره فى حرب أكتوبر وإنما كان الولاء الشخصى مطلبه الأول ؛ وبمبدأ مكافيلى "الضرورات تبيح المحذورات" ورطنا الرئيس السادات فى 30 عام جنى الشعب المصرى ويلاتها و مازال ...

- الآن تكشفت الحقائق و يعرف السبب فى معاداة النظام الإسلامى "السابق" فالسودان لمبارك و تبنيه للمجموعات الإسلامية المصرية المتشددة (الجهاد والجماعة الإسلامية) و إيجاد مأوى لها فالسودان بل و تمويل عملية الإغتيال – الفاشلة - ضد مبارك فى أديس أبابا عام 1993 ؛ فحسنى مبارك كان اليد الخفية التى دبرت إرسال الهدية الملغومة للإمام «الهادى المهدى» "زعيم الأنصار فالسودان" والتى أودت بحياته ؛ لقد دمر هذا التصرف العلاقات بين البلدين ... 

- قصة عملية إغتيال الامام المهدى ومساندة الرئيس جعفر النميرى فى مواجهة التمرد على سلطته بقيادة الإمام تفسر لنا أيضا سر العلاقة القوية بين السادات والنميرى ؛ وإذا راجعنا التاريخ سنجد أن النميرى هو الرئيس العربى الوحيد الذى لم يقاطع السادات بعد زيارته التاريخية للقدس وتوقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية ؛ وكان هو أيضا الرئيس العربى الوحيد الذى حضر جنازة الرئيس السادات ؛ وجدير بالذكر أن النميرى كان من المتواجدين فالمنصة يوم اغتيال السادات ...

- أخبرنا الأستاذ هيكل عن قصة عملية إغتيال الامام المهدى كما سجلها السيد سامي شرف لكنه لم يخبرنا عن رد فعل الرئيس عبد الناصر تجاه المتورطين !!! وماذا كان تصرفه معهم ؟؟؟ خاصة مع حتمية إفتراض تورط السادات – نائب الرئيس فى هذا الحين – فى تلك العملية ؛ أليس السكوت علامة الرضا ؟؟؟ والله أعلم ...

____________________________________
المصدر :-
مقدمة كتاب "مبارك و زمانه ... من المنصة إلى الميدان"

http://shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=15012012&id=a7015b61-0884-4c31-a091-3bb25f3f3d63

http://shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=17012012&id=0af4abc7-aa83-48c5-b2c0-52ef0f806958





الاثنين، 16 يناير 2012

مبارك وزمانه ... من المنصة إلى الميدان



نشرت صحف مصرية مقدمة كتاب الاستاذ محمد حسنين هيكل ( مبارك وزمانه ...من المنصة الى الميدان ) وقد احتفت وسائل الاعلام بالكاتب والكتاب ؛ و ينتظر صدور الكتاب خلال الايام القادمة
 
وكانت المقدمة كالتالى
 
                                    ( ملاحظة )

" لم ألزم نفسى طوال هذه الصفحات بأوصاف للرئيس «حسنى مبارك» من نوع ما يرد على الألسنة والأقلام منذ أزيح عن قمة السلطة، وإنما استعملت الإشارات العادية طالما أن الرجل لم يُحاكَم، ولم يُحْكَم عليه.

ومع أن «مبارك» وصل إلى قاعة محكمة ــ ممددا على سرير طبى دخل به إلى زنزانة حديدية ــ فإن التهم التى وُجهَت إليه لم تكن هى التهم التى يلزم توجيهها، بل لعلها الأخيرة فيما يمكن أن يوجَّه إلى رئيس دولة ثار شعبه عليه، وأسقط حكمه وأزاحه.

والمنطق فى محاكمة أى رئيس دولة أن تكون محاكمته على التصرفات التى أخل فيها بالتزامه الوطنى والسياسى والأخلاقى، وأساء بها إلى شعبه، فتلك هى التهم التى أدت للثورة عليه.

أى أن محاكمة رئيس الدولة ــ أى رئيس وأى دولة ــ يجب أن تكون سياسية تثبت عليه ــ أو تنفى عنه ــ مسئولية الإخلال بعهده ووعده وشرعيته، مما استوجب الثورة عليه، أما بدون ذلك فإن اختصار التهم فى التصدى للمظاهرات ــ قلب للأوضاع يستعجل الخاتمة قبل المقدمة، والنتائج قبل الأسباب، ذلك أنه إذا لم يظهر خروج «مبارك» على العهد والوعد والشرعية، إذن فقد كان تصديه للمظاهرات ممارسة لسلطته فى استعمال الوسائل الكفيلة بحفظ الأمن العام للناس، والمحافظة على النظام العام للدولة، وعليه يصبح التجاوز فى إصدار الأوامر أو تنفيذها ــ رغبة فى حسم سريع، ربما تغفره ضرورات أكبر منه، أو فى أسوأ الأحوال تزيدا فى استعمال السلطة قد تتشفع له مشروعية مقاصده!!

وكذلك فإنه بعد المحاكمة السياسية ــ وليس قبلها ــ يتسع المجال للمحاكمة الجنائية، ومعها القيد والقفص!!
بمعنى أن المحاكمة السياسية هى الأساس الضرورى للمحاكمة الجنائية لرئيس الدولة، لأنها التصديق القانونى على موجبات الثورة ضده، وحينئذ يصبح أمره بإطلاق النار على المتظاهرين جريمة يكون تكييفها القانونى إصراره على استمرار عدوانه على الحق العام، وإصراره على استمرار خرقه المستبد لعهده الدستورى مع الأمة!!

ومن هذا المنطق فإننى لم أستعمل فى الإشارة إلى «مبارك» أوصافا مثل «المخلوع»، أو «المطرود»، أو حتى «السابق»، وإنما استعملت على طول سياق هذه الصفحات ما هو عادى من الإشارات.

وعلى أى حال فإنه من حق من يشاء ــ إذا شاء ــ أن ينزع إشارات استعملتها بمنطق ما قدمت، وأن يضع بدلها «المخلوع» و«المطرود» أو«السابق»!!

أردت بهذه الملاحظة أن أطرح مبكرا «وجهة نظر» ولا أكثر، وحتى لا يأخذ علىَّ أحد «تهمة أدب يتزيد»، أو «تمسك بأصول» أسقطتها الدواعى!!

                                     ******
                                     ( مقدمة )

بدأت التفكير فى هذه الصفحات باعتبارها مقدمة لكتاب تصورت أن أجمع داخل غلافه مجمل علاقتى بالرئيس «حسنى مبارك»، وقد كانت علاقة محدودة وفاترة، وفى كثير من الأحيان مشدودة ومتوترة، وربما كان أكثر ما فيها ــ طولا وعرضا ــ لقاء واحد تواصل لست ساعات كاملة، ما بين الثامنة صباحا إلى الثانية بعد الظهر يوم السبت 5 ديسمبر 1981 ــ أى بعد شهرين من بداية رئاسته ــ وأما الباقى فكان لقاءات عابرة، وأحاديث معظمها على التليفون، وكلها دون استثناء بمبادرة طيبة منه. لكن الواقع أن الحوار بيننا لم ينقطع، وكان صعبا أن ينقطع بطبائع الأمور طالما ظل الرجل مسيطرا على مصر، وظللت من جانبى مهتما بالشأن الجارى فيها، وعليه فقد كتبت وتحدثت عن سياساته وتصرفاته، كما أنه من جانبه رد بالتصريح أو بالتلميح، وبلسانه أو بلسان من اختار للتعبير عنه أو تطوع دون وكالة.
وقد تراكم من ذلك كثير مكتوب مطبوع، أو مرئى مسموع، وفكرت أن أجعله سجلا وافيا ــ بقدر الإمكان ــ لحوارات وطن فى زمن، ولعلاقة صحفى مع حاكم ومع سلطة فى الوطن وفى الزمن!!
لكنى رُحت أسأل نفسى عن الهدف من جمع هذا السجل، ثم ما هو النفع العام بعد جمعه؟!!
ــ وبداية فقد ورد على بالى أن تسجيل ما جرى فى حد ذاته قد يكون وسيلة إلى فهم مرحلة من التاريخ المصرى المعاصر ما زالت تعيش فينا، وما زلنا نعيش فيها!!
ــ ثم ورد على بالى أن كثيرا من قضايا ما جرى ما زالت مطروحة للحوار، وبالتالى فالتسجيل سند للوصل والاستمرار.
ــ ثم ورد على بالى أن بعض الملامح والإشارات فى سياق ذلك الحوار ربما تكون مفيدة فى التعرف أكثر على لغز رجل حكم مصر، وأمسك بالقمة فيها ثلاثين سنة لم يتزحزح، وتغيرت فيها الدنيا، وظل هو حيث هو، لا يتأثر.
وذلك لابد له من فحص ودرس!!

وتركت خواطرى تطل على كل النواحى، ثم اكتشفت أن الاتجاهات تتفرع وتتمدد ــ لكن الطرق لا تصل إلى غاية يمكن اعتبارها نقطة تصل بالسؤال إلى جواب.
وعُدت إلى ملفاتى وأوراقى، ومذكراتى وذكرياتى، وبرغم آثار كثيرة وجدتها، ومشاهد عادت إلىَّ بأجوائها وتفاصيلها، فقد طالعنى من وسط الزحام سؤال آخر يصعب تفاديه ــ مجمله:
ــ ماذا أعرف حقيقة وأكيدا عن هذا الرجل الذى لقيته قليلا، واشتبكت معه ــ ومع نظامه ــ طويلا؟!!
والأهم من ذلك:
ــ ماذا يعرف غيرى حقيقة وأكيدا عن الرجل، وقد رأيت ــ ورأوا ــ صورا له من مواقع وزوايا بلا عدد، لكنها جميعا لم تكن كافية لتؤكد لنا اقتناعا بالرجل، ولا حتى انطباعا يسهل الاطمئنان إليه والتعرف عليه، أو الثقة فى قراره.
بل لعل الصور وقد زادت على الحد، ضاعفت من حيرة الحائرين، أو على الأقل أرهقتهم، وأضعفت قدرة معظمهم على اختيار أقربها صدقا فى التعبير عنه، وفى تقييم شخصيته، وبالتالى فى الاطمئنان لفعله؟!!
وإذا أخذنا الصورة الأولى للرجل كما شاعت أول ظهوره، وهى تشبهه بـ «البقرة الضاحكة» La vache qui rit ــ إذن فكيف استطاعت «بقرة ضاحكة» أن تحكم مصر ثلاثين سنة؟!!
وإذا أخذنا الصورة الأكثر بهاء، والتى قدمت الرجل إلى الساحة المصرية والعربية بعد حرب أكتوبر باعتباره قائدا لما أطلق عليه وصف «الضربة الجوية» ــ إذن فكيف تنازلت «الأسطورة» إلى تلك الصورة التى رأيناها فى المشهد الأخير له على الساحة، بظهوره ممددا على سرير طبى وراء جدران قفص فى محكمة جنايات مصرية، مبالغا فى إظهار ضعفه، يرخى جفنه بالوهن، ثم يعود إلى فتحه مرة ثانية يختلس نظرة بطرف عين إلى ما يجرى من حوله، ناسيا ــ أنه حتى الوهن له كبرياء من نوع ما، لأن إنسانية الإنسان ملك له فى جميع أحواله، واحترامه لهذه الإنسانية حق لا تستطيع سلطة أن تنزعه منه ــ إلا إذا تنازل عنه بالهوان، والوهن مختلف عن الهوان!!
إذا أخذنا صورة الرجل كما حاول بنفسه وصف عصره، زاعما أنه زمن الإنجاز الأعظم فى التاريخ المصرى منذ «محمد على» ــ إذن فكيف يمكن تفسير الأحوال التى ترك مصر عليها، وهى أحوال تفريط وانفراط للموارد والرجال، وتجريف كامل للثقافة والفكر، حتى إنه حين أراد أن ينفى عزمه على توريث حكمه لابنه، رد بحدة على أحد سائليه وهو أمير سعودى تواصل معه من قديم، قائلا بالنص تقريبا:
ــ «يا راجل حرام عليك»، ماذا أورِّث ابنى ــ أورثه «خرابة»؟!!
فلم يسأله سامعه متى وكيف تحولت مصر إلى «خرابة» حسب وصفه!!
فهل تولى حكمها وهى على هذا الحال، وإذا كان ذلك فماذا فعل لإعادة تعميرها طوال ثلاثين سنة، وهذه فترة تزيد مرتين عما أخذته بلاد مثل الصين والهند والملايو لكى تنهض وتتقدم!!
ثم إذا كان قد حقق ما لم يستطعه غيره منذ عصر «محمد على» ــ إذن فأين ذهب هذا الإنجاز؟!! ــ وكيف تحول ــ تحت نظامه إلى «خرابة»؟!! ــ ثم لماذا كان هذا الجهد كله من أجل توريث «خرابة»، خصوصا أن الإلحاح عليه كان حقل الألغام الذى تفجر فى وسطه نظام «الأب» حطاما وركاما، ما زال يتساقط حتى هذه اللحظة بعد قرابة سنة من بداية تصدعه وتهاويه!!
وكيف؟!! ــ وكيف؟!! ــ وكيف؟!!
وهنا فإن التساؤل لا يعود عن الصور، وإنما ينتقل إلى البحث عن الرجل ذاته!!

وعلى امتداد هذه الصفحات فقد حاولت البحث عن الرجل ذاته قبل النظر فى ألبوم صوره، وعُدت إلى ملفاتى وأوراقى، ومذكراتى وذكرياتى عن «حسنى مبارك»، ثم وقع بمحض مصادفة أننى لمحت قصاصة من صحيفة لا أعرف الآن بالتحديد ما دعانى إلى الاحتفاظ بها ثلاثين سنة، لكنى حين نزعتها من حيث كانت وسط المحفوظات ــ رُحت أقرؤها وأعيد قراءتها ــ متفكرا!!
وكانت القصاصة مقالا منشورا فى جريدة «الواشنطن بوست» فى يوم 7 أكتوبر 1981، وفى بداية المقال جملة توقفت عندها، وفى الغالب بنفس الشعور الذى جعلنى أحتفظ بها قبل ثلاثين سنة!!
والجملة تبدأ بنقل «أن الأخبار من القاهرة بعد اغتيال الرئيس «السادات» تشير إلى أن الرجل الذى سوف يخلفه على رئاسة مصر هو نائبه «حسنى مبارك» ــ ثم تجىء جملة تقول بالنص: «إنه حتى هؤلاء الذين يُقال إنهم يعرفون «مبارك» هم فى الحقيقة لا يعرفون عنه شيئا».
والآن بعد ثلاثين سنة وقفت أمام هذه الجملة، وشىء ما فى مكنونها يوحى بأنها «مفتاح» المقال كله، لأننا بالفعل أمام رجل رأيناه كل يوم وكل ساعة، وسمعناه صباح مساء، واستعرضنا الملايين من صوره على امتداد ثلاثين سنة، لكننا لم نكن نعرفه ولا نزال!!
كان سؤالى التالى لنفسى:
ــ إذا لم تكن للرجل صورة معتمدة تؤدى إلى تصور معقول عنه، فكيف أتفرغ شهورا لجمع ونشر ما سمعت منه مباشرة خلال مرات قليلة تقابلنا فيها، أو ما قلته له بطريق غير مباشر ــ أى بالحوار والكتابة والحديث ثلاثين سنة؟!
وترددت، لكننى بإلحاح أن تلك ثلاثين سنة بأكملها من حياة وطن، وهى نفسها ثلاثين سنة من المتغيرات والتحولات فى الإقليم وفى العالم، قادنا فيها رجل لا نعرفه إلى مصائر لا نعرفها ــ فإن زمان هذا الرجل يصعب تجاوزه أو القفز عليه مهما كانت الأسباب، مع أن هناك أسبابا عديدة أبرزها أن التاريخ لم ينته بعد كما كتب بعض المتفائلين من الفلاسفة الجُدد»!!
ثم كان أن توصلت إلى صيغة توفيق بين هذه الاعتبارات:
من ناحية تصورت أن أحاول فى مقدمة مستفيضة لهذا الكتاب، أن أترك ما تحويه ملفاتى وأوراقى، ومذكراتى وذكرياتى ــ تنقل بعض الخطوط والألوان عن «حسنى مبارك» ــ معترفا مقدما ومسبقا أن هذه المقدمة مهما استفاضت ليست كافية لإظهار لوحة تستوفى شروط المدرسة الكلاسيكية لفن الرسم، لكنها ــ كذلك خطر لى ــ قد تستطيع مقاربة شروط مدرسة الرسم التعبيرى.

معنى أنها قد تكون صورة لا تحاول تقليد مدرسة «ليوناردو دافنشى» أو «مايكل أنجلو» وحيا موصولا بالطبيعة، وإنما تحاول تقليد مدرسة «رينوار» و«مانيه» ــ تلمس موضوعها بمؤثرات أجوائه الإنسانية، وتشير إلى الطبع والشخصية مما يبلغه الحس ولا يطوله البصر!!
وراودنى على نحو ما أن الجميع ــ ربما ــ أخطأوا فى تصوير الرجل.
لجأوا إلى الكاميرا تلتقط الصورة ومضا بالضوء، بينما كان يجب أن يلجأوا إلى الفرشاة واللون رسما بالزيت، ثم إنهم كرروا الخطأ حين اختاروا المدرسة الكلاسيكية فى الفن، بينما كان يجب أن يلجأوا للمدرسة التأثيرية!!
وأظن أن ذلك ما حاولت بلمسات ألوان على مساحة ورق، تنزل عليها فرشاة زيت تشبعت به خفيفة وكثيفة، تومئ بالظل أو بالفراغ، وتوحى بأكثر مما تصيح، وتعبر بقدر ما هو مستطاع فى زمن لم يعد فيه متسع لرقة «رينوار»، أو خيال «مانيه».

ولقد ساءلت نفسى كثيرا عن السبب الذى دعا الجميع إلى هذا التقصير فى البحث عن الرجل ذاته، وكيف تراكم التقصير فى التعرف عليه ثلاثين سنة؟!!
وكان التفسير متعدد الأسباب وكلها منطقية، لكنها تاهت فى الزحام:
ــ بعض الناس تلقفوه حين وجدوه، ولم يتوقفوا أمام شخصيته وهى تقفز من المنصة إلى الرئاسة، فقد أخذهم هول ما وقع على المنصة، وتمسكوا بمن بقى بعده!!
ــ وبعضهم أخذه الظاهر من الرئيس الجديد واستخف بما رأى، واعتبره وضعا مؤقتا لعبور أزمة، وبالتالى فالإطالة فى تحليله إضاعة للوقت!!

ــ وبعضهم شدته الوقائع التى ظهر الرجل طرفا فى معمعانها، واستطاعت الصورة العامة للأحداث الكبرى التى دهمت المنطقة أن تستوعب دوره ضمن الأدوار، ومع قيمة مصر فإن الجالس على قمتها التحف برايتها، وساعده الطامعون فى إرث الدور المصرى على تحويل هذه الراية إلى برقع يستر ملامح متغيرة للسياسة المصرية!!
ــ وبعضهم خصوصا من أجيال الشباب نشأوا وشبوا ولم يعرفوا رئيسا غيره، وبالتالى فإن أجيالا تعوَّدت عليه، وتأقلمت بالتطبيع على وجوده.

ــ وبعضهم رغبة فى راحة البال تجاهل السؤال عن الرجل، واستعاض عنه بقبول جواب معبأ يصنعه إعلام يأتمر بالغلبة ــ غلبة السلطة ــ أو غلبة الثروة فى مصر، وكان لسوء الحظ إعلاما فقد تأثيره، وإن بقى هديره!!
ولعل.. ولعل.. وكلها علامات استفهام تحار فيها الظنون، لكن الواقع قبل وبعد أى شىء أن الرجل بقى على القمة فى مصر ثلاثين سنة!!

وأستأذن أن أؤكد وبوضوح أن هذه الصفحات وإن طالت عما توقعت ــ ليست قصة حياة، ولا هى سيرة رجل، وإنما هى لمحات قصرتها على ما رأيت بنفسى أو عرفت، وذلك هو عذرى ــ واعتذارى ــ عن استعمال صيغة المتكلم فى بعض الفصول، وعذرى ــ واعتذارى أيضا ــ عن استعمال ألفاظ وعبارات بالعامية نقلتها كما سمعتها طلبا لدقة التعبير.
وهنا أضيف أننى لم أسعَ إلى لقاء أحد ممن عملوا مع «مبارك» عن قُرب أو عايشوه، فتلك مهمة غيرى إذا حاول كتابة سيرته أو تتبَّع دوره.
ولقد راعنى ــ وأظنه راعَ غيرى ــ أن كثيرين من هؤلاء الذين عملوا معه ومباشرة، كانوا أوائل من انقلبوا عليه، والمعنى هنا أن الرجل لم يرتبط بعلاقات إنسانية عميقة مع محيطه، ولا تواصل بولاءات متبادلة أو حميمة مع الذين اقتربوا منه وخالطوه، وإنما كانت علاقاته بهذا المحيط ــ على الأرجح ــ خدوشا على السطح لا يتبقى منها غير ندوب على الجلد تشحب وتزول بعد أيام أو أسابيع لا أكثر!!
وتلك ظاهرة لافتة كذلك!!

ذلك هو الجزء الأول من هذا الكتاب!!
بقى الجزء الثانى، وذلك هو الجزء الأكبر فى الكتاب، وهو يشمل ما جمعت مما كتبت على الصفحات أو قلت على الشاشات، وكله مرتبط بقضايا العصر عرضا وتحليلا ــ شرحا وتفصيلا، وظنى أنه وقد امتد على مساحة ثلاثين سنة، قد يعوض بالكلمات بعض ما لم تستطع أن تستوفيه الألوان!!

وأملى ــ ربما ــ أن شيئا فى هذا كله قد يرسل شعاعا يكشف ولو لمحة من تلك الفجوة المجهولة التى أشارت إليها جريدة «واشنطن بوست» منذ اليوم الأول لعصر «مبارك»، حين قالت «إن الذين يظنون أنهم يعرفون الرجل هم فى الواقع لا يعرفون عنه شيئا»!!
وذلك ــ مع الأسف صحيح ــ فلقد فاجأت هؤلاء العارفين بدايته، وفاجأتهم نهايته!!

يتبقى أن هناك سؤالا لابد أن يصل إلى آذان الجميع: كيف استطاع هذا الرجل أن يجلس على رئاسة مصر ثلاثين سنة؟! ــ ثم كيف استطاع شعب مصر أن يصبر ثلاثين سنة؟!!

وبالنسبة لـ:«كيف» الأولى فالجواب على سؤالها: أنه حظه طالما استطاع البقاء!!

وأما «كيف» الثانية فجواب سؤالها : أنها مسئولية الشعب المصرى كله لأنه هو الآخر استطاع ــ استطاع بالصبر والصمت ــ وإظهار السأم والملل أحيانا ــ حتى جاءت ثورة 25 يناير 2011، وعندما لم يعد الصبر قادرا ، ولا الصمت ممكنا ، ولا الملل كافيا"

الخميس، 12 يناير 2012

نصـــــــف ثـــــــورة



لا تصمت فقد ولى زمن الصموت


تكلم واصرخ ؛ فالموت مرادف للسكوت


و كم من أعوام أحرقتها ؛


وأنت مكبل العقل ومكبوت


علاما تخشى وممن تخاف ؟؟؟


وقد أسقط هتافك الطاغوت


سلاح الكلمة أمضى من السيف ؛


يبتر العضو الفاسد ؛


قبل أن يتفشى المرض فى سائر الجسد ...


ياعزيزى هذا زمن الشعوب


تقتنص فيه حقها المسلوب


وتهدم عروش الجلادين


وتلفظ حكامها الظالمين


فقد حان لدولة القهر أوان الغروب ...


فسر على درب ثورتك


حتى تحقق غايتك ؛


حريتك ؛ كرامتك


حتى لا تبكى على اللبن المسكوب


فكم من أنصاف ثورات أدمت للطامحين قلوب


فإنهل من النهر قبل أن يحل النضوب


حلمنا بالتغيير حان أوانه المحسوب


التغيير منقذنا ؛


من السقوط فى أوحال الخروج من التاريخ


مصر التى شيدت من التاريخ صروحا ؛


أخرجتها ثلاثة عقود من التاريخ


 ثلاثة عقود أشد وطأة من الاستعمار والحروب


فيا حسرة على الوطن المصلوب


صلبوك وأخصوك يا وطنى ؛


و ملأ الفساد رداءك بالثقوب


ضاعت بوصلتك ؛ وتهت بين الدروب


و ثقلت على قلبك جبال الكروب


و حفرت الهموم يا وطنى فى وجهك الندوب


لكن طميك لم يفقد خصوبته ؛


و أنبت جيلا موهوب ؛ 


 لكن أرضك لم تصير عاقرا ؛


وأنجبت شبابا ليس على أمره مغلوب


وحين فتح الميدان قلبه لعشاقك يا وطنى ؛


لبى العاشقون نداء المحبوب


وافترشت الورود أرض الميدان


فصار أروع بستان


وإرتوى بأطهر دماء ؛


نزفها الشهداء قربانا للحرية مطلوب


______________________


(محمد الملاح)


سبتمبر 2011
 6 أكتوبر - الجيزة - مصر



الثلاثاء، 3 يناير 2012

خواطر على هامش 2011


2011 خلصت يا جدعان !!! وبدأت سنة جديدة ربنا يجعلها سنة سعيدة على كل المصريين ... فالحقيقة التاريخ هايقف كتير عند سنة 2011 لأنها مش سنة عادية زى التلاين سنة اللى فاتت ؛ دى سنة حصلت فيها أحداث هاتغير شكل المنطقة العربية والعالم بشكل كامل ؛ طيب لو جمعنا كل الأحداث والمشاهد اللى حصلت وسألنا نفسنا ايه أهم مشهد فيهم ؛ وليه ؟؟؟

طبعا كل واحد فينا عنده اجابة قد تختلف عن الآخرين ؛ عشان كدا أنا هاتكلم عن نفسى ؛ بس بصراحة أنا احترت واترددت كتير قبل ماختار حدث معين لأن الأحداث كتير وكلها مهمة ؛ عموما بعد تفكير طويل اخترت أحداث يوم جمعة الغضب 28 يناير ؛ اليوم دا مستحيل أنساه أبدا لأنه كان مليان بأحداث حاسمة ؛ صحيح حصلت حاجات مؤسفة كتيره لكن دى كانت الضريبة اللى لازم ندفعها عشان التغيير ؛ وكان من الطبيعى ان النظام يستخدم كل الوسائل الممكنة (المشروعة والغير مشروعة) للحفاظ على أركانه الآيلة للسقوط ؛ فى يوم جمعة الغضب الشعب أسقط النظام وكل أدواته القمعية التى دأب على استخدامها فى مواجهة الناس ؛ فاليوم دا اتحقق اللى كنت بحلم وببشر بيه فى معظم كتاباتى عالبلوجر وتويتر والفيس على مدار السنتين اللى فاتو ؛ الثورة الشعبية ؛ فاليوم دا اتأكدت انها ثورة وان نظام مبارك فى طريقه للسقوط ؛ فاليوم دا ازداد يقينى وإيمانى بكل اللى قرأته عن تاريخ البلد دى وشعبها وعن الشخصية المصرية ؛ فاليوم دا اتأكدت انه لابد من يوم معلوم تترد فيه المظالم أبيض على كل مظلوم واسود على كل ظالم ... بعد مرور ما يقارب العام على جمعة الغضب مازلت على ايمانى بالثورة وحتمية التغيير ؛ صحيح اخوانا البعدا استطاعوا تشويه الثورة فى عيون الكثيرين مستغلين فى ذلك حماقة بعض الثوار واضمحلال الثقافة السياسة لدى فئات كثيرة من المجتمع بالاضافة طبعا لمؤامرات الثورة المضادة إلا إنى مازلت مؤمن بحتمية التغيير ؛ الثورة بالنسبة ليا مش مجرد مظاهرات ؛ الثورة اللى بتكلم عنها هيا التغيير الشامل اللى يشارك فيه كل المصريين ؛ التغيير اللى يوصل بلدنا للمكانة اللى تستحقها ؛ صحيح فى حاجات كتيرة مخيبة للآمال وفى فئات معينة ركبت الثورة وبتحاول تجنى ثمارها وفى كمان "خلطبيطا" فى المشهد السياسى ؛ إلا إنى برضه متفائل و واثق ان اللى جاى أحسن ان شاء الله ؛ لكن اللى تاعبنى فالفترة الحالية هوا حملة التشويه الموجهة للثورة و رموزها و أفكارها ؛ ياااه للدرجة دى بننسى بسرعة ؟؟ كان عنده حق نجيب محفوظ لما قال ((آفة حارتنا النسيان)) فعلا احنا بننسى بسرعة ؛ نسينا حال البلد فى ظل نظام مبارك وحزبه الواطى الفاسد ؛ نسينا نزيف الفساد اللى كان بيخسر الدولة والشعب أكتر من خساير الحروب ؛ نسينا لجنة السياسات وحديد عز ؛ نسينا آلاف المصريين اللى ماتوا بسبب الاهمال الحكومى وتدنى قيمة الانسان المصرى الغلبان ؛ نسينا الدويقة والعبارة وقطار الصعيد ؛ نسينا الغاز اللى راح اسرائيل واحنا بنموت بعض على أنبوة غاز ؛ نسينا تدنى التعليم والبحث العلمى و سياسات نشر الجهل المتعمد ؛ نسينا الاستيلاء على أراضى الدولة وتوزيعها على شلة المنتفعين وأعضاء حزب "مع الرصين" مبارك إلى الأبد ؛ نسينا الانتخابات اللى كان بيصوت فيها الميتين وهما فى قبرهم والمهاجرين وهما فى مهجرهم بقدرة قادر وبتنفيذ أمن الدولة ؛ نسينا مجلس فتحى سرور بتاع موافقون موافقة ؛ نسينا أمن الدولة وزنازينهم ؛ نسينا اهدار المليارات على مشروعات فاشلة لم نرى لها أى عائد وانما كانت مجرد سبوبة للبشوات وباب للنهب والاختلاس ؛ نسينا العشوائيات والبطالة والبلطجة اللى خلقها النظام بسياساته ؛ نسينا ونسينا ونسينا ؛ أنا ممكن أكتب مجلدات فى مساوئ وخطايا نظام مبارك بس كفاية اللى اتقال واللى الكل عارفه ؛ يبقى اللى بيقول حاليا "ولا يوم من أيامك يا مبارك" غالبا أهبل أو بيستهبل !!! صحيح الثورة لم تغير بعض تلك الأوضاع حتى الآن إلا ان ذلك لا يبرر العودة للخلف ؛ فلم يكن هناك مفر من اسقاط هذا النظام الذى تسبب فى معظم مشاكلنا أو على الأقل زاد من تفاقمها وعجز عن حلها وذلك خاصة بعد أن فشلت كل محاولات اصلاحه من الداخل وأصبح من الحتمى التخلص منه بالكامل واستبداله بنظام قادر على تلبية تطلعات الناس وتهيئة الطريق للتغيير ؛ صحيح التغيير الذى أتحدث عنه لا يتحقق بتغيير النظام السياسى فقط ولكن هذا لا ينفى حتمية تغيير النظام السياسى كبداية لوضع البلد بالكامل على طريق التغيير المنشود

اخوانا البعدا بيلزقوا فالثورة كل مصيبة تحصل فمصر وكأن من قاموا بالثورة يحكمون الآن !!! كل مشكلة حدثت بعد الثورة يسأل عنها أولا من بيده القرار ؛ ونشاط اخوانا البعدا زاد اليومين دول وعمالين يشوهوا فالناشطين السياسيين والمعارضين اللى شاركوا فالثورة وكأن الثورة قام بها الناشطين بتوع 6ابريل وحركة كفاية !!! بغض النظر عن صدق ادعاءاتهم أو كذبها الثورة صنعها الناس العاديين الغير مسيسين واللى كانت أعدادهم تصل للملايين وفى كل أنحاء البلاد بشكل مختلف عن تظاهرات الناشطين خلال الأعوام السابقة والتى كانت بالعشرات أو بالمئات على أعلى تقدير وكانت تنحصر فالقاهرة وتحديدا على سلم نقابة الصحفيين أو أمام دار القضاء العالى ؛ يعنى حتى لو طلع كل المعارضين خونة فدا مش معناه ان الثورة قام بها خونة !!!

نحن الآن فى مرحلة عصيبة قد تؤدى بنا إلى التغيير للأفضل أو إلى اعادة انتاج نظام مبارك ولكن بوجوه مختلفة ؛ والغريب أن البعض ترك العمل الجاد لانجاح التغيير اللى بنحلم بيه و كرس وقته ومجهوده لصب اللعنات على الثورة ونشر الفرقة بين الشعب وتقسيمه ما بين التحرير و العباسية !!! إذا كانت الأحداث المؤسفة بداية من مسرح البالون مرورا بمسبيرو وانتهاءا بمحمد محمود و القصر العينى تثير الغضب على من ينسبون للثورة فعلى الجميع أن يعلم ان "كل واحد بيتعلق من عرقوبه" يعنى لو فيه بلطجية فى محمد محمود والقصر العينى فهذا لا يعنى أن الثوار بلطجية ؛ لقد رأينا فالأحداث الأخيرة من يشعل النيران ويمنع محاولة اطفائها و أيضا رأينا من يسعى لاخماد الحرائق والمخاطرة بحياته لانقاذ ما يمكن انقاذه !!! فما معنى ذلك ؟؟؟ هل فكر أحد الناقمين على الثورة والثوار فى معرفة هوية المستفيد الحقيقى من تلك الفوضى ؟؟؟ هل يمكن أن يكون المواطن الغير مسيس الذى شارك فالثورة (الفئة الغالبة فالمشاركين) هو المستفيد من الفوضى ؟؟؟ هل يمكن أن يكون من ينادى بالتغيير ويسعى إليه هو المستفيد من الفوضى ؟؟؟ ان كان الناقمون على الثورة يريدوا معرفة الجانى الحقيقى فليفتشوا عن المستفيد من الفوضى ؛ أنا شخصيا أؤمن بنظرية الطرف الثالث ولكن ليس الطرف الذى أتحدث عنه هو الطرف الذى يتحدث عنه من فالسلطة ؛ الطرف الثالث بالنسبة لى هو من يعادى الثورة منذ اليوم الأول وسعى لاجهادها ثم اجهاضها وافشال التغيير والتحول الديمقراطى ؛ انه من تضرر من اسقاط النظام ويريد اعادته ولو بوجوه جديدة ؛ انه من يجند البلطجية ويدفعهم لكى يعيثوا فالأرض فسادا وينشروا الخوف والرعب بين البسطاء والعامة ويشوهوا الثورة فى عيون الناس وذلك طبعا بعد فتح السجون واطلاق المجرمين مع بداية اندلاع الثورة ؛ انه من يدعى الرغبة فالتغيير ولكن فى نفس الوقت يلعن سلسفيل أبو الثورة والثوار ويدافع باستماتة عن مبارك وداخليته وحاليا ينافق ويمالئ من كلفهم مبارك بادارة شئون البلاد ( والمثل بيقول اللى كلف مامتش ) ؛ وقد يرى البعض أن الطرف الثالث له امتداد خارجى وهذا شئ وارد ؛ فهناك الكثير من الأطراف الخارجية التى لا تتمنى نجاح الثورة والتغيير الديمقراطى فى مصر وتحوله لنموذج يحتذى به ولذلك فهم يسعوا بطرق مختلفة لافشال الثورة وهدم كيان الدولة لتعم الفوضى

وقد دأب المجلس العسكرى على التحدث عن الأيادى الخفية والأصابع اللولبية فى اطار نظرية الطرف الثالث ولكن دون أن يفصح لنا عن هوية هذا الطرف الثالث أو يظهر لنا الأدلة التى لديه ويقدم الجناة للمحاكمة ؛ فهل هو لا يعرف هذا الطرف الثالث ؟؟؟ هل كل أجهزة الأمن المصرية عاجزه عن حل هذا اللغز ؟؟؟

إذا لم يعلن المجلس العسكرى للرأى العام عن هوية الطرف الثالث ويقدمه للمحاكمة بالأدلة والبراهين القاطعة فإن من المتوقع أن تتكرر تلك الحوادث ويستمر مسلسل الفوضى هذا بالاضافة لانهيار ما تبقى من ثقة بين الشعب والمجلس بل سيعتبر البعض المجلس العسكرى ذاته هو الطرف الثالث أو على الأقل متحالف معه ؛ وهذا ما لا أتمناه أنا شخصيا وكثيرين مثلى

وعلى الجانب الآخر ظهرت على السطح فالآونة الأخيرة محاولات بعض من ينسبون أنفسهم للثورة هدفها جر المسار الثورى للعنف الذى يقود لهدم كيان الدولة ومؤسساتها ؛ وتلك حماقة لا يمكن السكوت عليها ؛ فالغالبية العظمى من المشاكين أو المؤيدين للثورة كان هدفهم اسقاط النظام السياسى وليس اسقاط كيان الدولة المصرية ومن لا يعرف الفرق بينهما عليه ألا يتحدث باسم الثورة أو الشعب حتى لو كان يفعل ذلك بحسن نية ؛ فالطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة ؛ ومن المؤكد أن اسقاط الدولة سيدخلنا فى نفق مظلم لا يعلم نهايته الا الله ؛ وهذا ما لا يريده أى مواطن عاقل بيحب البلد دى

فالنهاية أدعو الله أن يهدينا جميعا للاستفادة من أخطائنا فى 2011 ليكون عام 2012 هو عام الحسم

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

سامح وصالح وأنظر للأمام


بقالنا شهور - منذ اندلاع الثورة - عمالين نتجادل ونتخانق ونخون فبعض ؛ ناس تقول انتوا عملاء وناس ترد عليهم وتقول انتوا فلول ؛ وناس تقول انتوا علمانيين ملحدين وناس ترد عليهم وتقول انتوا متطرفين ارهابيين ؛ وفالنهاية الوقت بيمر والبلد بتضيع مننا واحنا عمالين نضرب فبعض !!! 

وهنا أسأل الجميع ؛؛؛
وماذا بعد ؟؟؟ وإلى أين نحن ذاهبون ؟؟؟

فالحقيقة الوضع شديد التعقيد و التداخل و أستطيع أن أجزم بعدم وجود من يلم بالصورة كاملة ومن ثم يضع الحلول ؛ وستظل الصورة مبهمة لمدة طويلة حتى تتسرب الأسرار وتتضح الحقائق ؛ مثلما يحدث دائما مع كل الأحداث الكبرى فالتاريخ والتى يعجز المحللون عن تفسيرها وتقييمها فى حين حدوثها ؛ لذلك الأفضل لكل الأطراف وللبلد أن ننحى الآن خلافاتنا جانبا وألا نسعى باستماتة خلف ما يفرقنا - كما يحدث حاليا – بل نبحث عما يوحدنا ونلتف حوله ويعذر بعضنا البعض فيما نختلف


 مصر تحتاج لهدنة 

كل من يريد أن تنهض مصر من كبوتها عليه أن يسعى لتلك الهدنة ؛ وسواء كنت من مؤيدى الثورة أو من معارضيها عليك أن تتذكر أن موقفك هذا لن يغير ماحدث والأجدى أن ننظر للمستقبل وكفانا جدال حول الماضى 

أعتقد أننا جميعا يمكن أن نتفق حول ضرورة وحتمية التغيير ؛ يمكن أن نتفق على حاجتنا جميعا للنهوض بالبلد ؛ يمكن أن نعمل سويا لبناء نظام جديد ؛ يمكن أن يعمل كل منا فى مجاله بإيجابية لتوصيل فكرة التغيير للأفضل لكل من حوله ولبث روح التفاؤل التى من دونها لن نتحرك للأمام أبدا ؛ يمكن أن نفعل الكثير والكثير المهم أن نضع مصلحة البلد فوق أى اعتبار وأن نتخلى عن السلبية و الروح الانهزامية والأهم أن نتخلص من الرغبة فالانتقام وتصفية الحسابات فليس هذا هو الوقت المناسب لذلك بل الأنسب والأجدى والأصلح هو أن نسعى جميعا للمصالحة

نحن فى أمس الحاجة لمصالحة بين الشعب والدولة بمؤسساتها وعلى رأسها الشرطة ؛ نحتاج لمصالحة بين الفرقاء السياسيين ؛ نحتاج لمصالحة بين عنصرى الأمة ؛ نحتاج لمصالحة بين التيارات الفكرية والدينية ؛ وأخيرا نحتاج لمصالحة مع أنفسنا

 الحل هو الهدنة التى تأتى بمصالحة شاملة

الأحد، 11 ديسمبر 2011

رابطة مرضى متلازمة ستوكهولم فى مصر


فى حد عنده فكرة عن "متلازمة ستوكهولم" ؟؟؟

طبعا هايطلعلى واحد يقولى " إيه يا عم الكلام المجعلص دا ؟؟؟ " هارد عليه وأقوله يا عمنا دا كلام بسيط جدا ؛ بس اللى يفهم ؟؟؟ وكما هو متوقع هايطلعلى واحد تانى ويقولى " إنت جاى تتفلسف علينا ياعم انت ؟؟؟ " هارد عليه وأقوله ياعمنا دى مش فلسفة دا علم نفس ... وبالتأكيد هايطلعلى واحد تالت ويقولى " انت جاى تعمل علينا دكتور نفسانى ؛ انت مالك ومال علم النفس ؟؟؟ " هارد عليه وأقوله أنا عمرى ما عملت دكتور نفسانى على حد ولا حللت أى شخصية شوفتها معتبرا كلامى تحليل علمى ؛ بس دا مش معناه انى ماعرفش يعنى ايه برانويا أو شيزوفرينيا أو "متلازمة ستوكهولم" مثلا ؛ وبعدين اللى عاوز أتكلم فيه قد يعتبر جزء من علم النفس السياسى ؛ يعنى هاتكلم فالسياسة كالمعتاد ... وزى ما انتوا عارفين هايطلعلى واحد رابع ويقولى " يعنى عاوز تقول ايه ؟؟؟ خلص يا عم !!! " هارد عليه وأقوله صبرك بالله يا مؤمن ؛؛؛ شوف ياسيدى (متلازمة ستوكهولم) هيا ببساطة حالة عجيبة تصيب البعض من الناس ؛ يعنى لما تلاقى واحد (أو مجموعة) عاش طول عمره فى ظل حكم قهرى وقمعى وظالم لدرجة انه اعتبر ان دا الطبيعى وان دى سنة الحياة ثم بدأ يتعايش مع هذا الوضع وتمادى فالتعايش لدرجة انه أصبح متعاطف مع هذا الحاكم الذى يظلمه ويقهره ويقمعه !!! ويفسر علماء النفس تلك الحالة بأن المقهور قد يصور له عقله الباطن أن تعاطفه مع الظالم يقيه من شره ويجعله قريبا منه و فى ظله !!! وغالبا هايطلعلى واحد خامس ويقولى " طيب ولو كان الحاكم الظالم دا اتخلع مثلا أو ربنا افتكره ومع ذلك يصر أخينا - بتاع متلازمة ستوكهولم – على التعاطف معه والدفاع المستميت عنه ؛ يبقى ايه السبب ؟؟؟ " هارد عليه وأقوله الحالة اللى بتتكلم عنها تعتبر درجة متقدمة من متلازمة ستوكهولم وغالبا بيكون السبب انه اتعود على القهر لدرجة ان عقله الباطن صورله ان الحياة من غير المستبد الظالم مستحيلة كما أنه من المؤكد أن يعود الظالم ولو فى صورة أخرى !!! لذلك تجد عقله الباطن يدفعه للبحث عن مستبد جديد فى حالة يأسه من عودة القديم !!! هايطلعلى واحد سادس ويقولى " هوا فيه كدا !!! معقولة حد يدور- بإرادته – على مستبد جديد عشان يدعمه ويتعاطف معاه !!! " هارد عليه وأقوله أيوه فى كدا أبو كدا كمان ؛ انت ماتعرفش ان أبناء مبارك أصبحوا بقدرة قادر أبناء المشير ؟؟؟ يا عزيزى فى ناس متخصصة فى صناعة الدكتاتور ؛ وخد بالك ان الحاكم لما بيلاقى ناس بتطبله وتزمرله وكمان ترقصله على واحدة ونص بيتحول لفرعون ... وكالمعتاد هايطلعلى واحد سابع ويقولى " يعنى انت عايز تقول ان الناس المصابة بمتلازمة ستوكهولم هما السبب فإن الحاكم يتحول لدكتاتور ؟؟؟ " هارد عليه وأقوله الله ينور عليك انت كدا وصلت للخلاصة ؛ وكمان عاوز أفكرك بالمثل الشعبى اللى بيقول ( يا فرعون إيه فرعنك ؛ قال مالقيتش حد يلمنى ) ... وطبيعى ان يطلعلى واحد ثامن ويقولى " بس انت ما قلتلناش ليه الحالة دى سموها "متلازمة ستوكهولم" ؟؟؟ " هارد عليه وأقوله ماهوا أنا حبيت أخلى الحكاية دى فالآخر عشان ماتتصدمش من أولها ؛ شوف يامولانا ؛ أطلق على هذه الحالة اسم "متلازمة ستوكهولم" نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم في السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك في عام 1973، واتخذوا بعضا من موظفى البنك رهائن لمدة ستة أيام خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفيا مع الجناة وفالنهاية قاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم !!! وفسر العلماء تلك الواقعة بأنه عندما تكون الضحية تحت ضغط نفسى كبير فأن العقل الباطن يبدأ لا إراديا بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس وذلك من خلال الاطمئنان للجانى خاصة إذا أبدى الجانى أى حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جدا فتجد الضحية يقوم بتضخيمها وتبدو له كالشيء الكبير جدا و فى بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه وأنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه لذا يتعلق بالجانى !!! ومن يومها أصبحت تلك الحالة معروفة فى أوساط علم النفس وبدأ البعض فى دراسة تلك الحالة على المستوى السياسى فوجدوا أن هناك بعض الناس يتعاطفون مع من يقهرهم ويدافعون عنه كما تعاطف موظفوا البنك - بتاع ستوكهولم – مع خاطفيهم ودافعوا عنهم .....

فالنهاية إذا طلعلى واحد تاسع يسألنى أى سؤال تانى هاقوله " جرى ايه يا أخ ؟؟؟ انت لسا ما فهمتش أنا بتكلم عن إيه وعن مين !!! 

أدعوا الله أن يقينا من شر "متلازمة ستوكهولم" ويشفى كل من أصيبوا بها ؛ انه على كل شئ قدير

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

احنا آسفين يا عبد العاطى

من هم أبطال أكتوبر يا ترى ؟؟؟


علمونا فى المدارس ان القادة دايما أبطال ؛ وطبعا اختاروا القادة اللى على مزاجهم و نسيوا اللى مغضوب عليهم ... عموما بعد اعادة قراءة التاريخ بعيدا عن كتب وزارة التربية والتعليم أستطيع أن أقول بكل ثقة أن أبطال أكتوبر الحقيقيين هم أبناء هذا الشعب ؛ أبناء الفلاحين والعمال والموظفين من بحرى ومن قبلى الذين خاضوا المعارك على الأرض وأعادوا للوطن كرامته المسلوبة ؛ و يأتى بعدهم فى ترتيب البطولة القادة الكبار ... ومن خلف هؤلاء وهؤلاء كان هناك شعبا ربط الحزام وخصص كل موارده للمجهود الحربى ولولاه لما كان النصر ... ولكى تعرف يا صديقى رد الجميل الذى قدمته الدولة للأبطال عليك أن تراجع قصة البطل عبد العاطى (صائد الدبابات) الذى قهر مدرعات العدو ولكن قهره الفقر والاهمال فمات على فراش المستشفى العام وما أدراك ما المستشفى العام  بعد صراع طويل مع المرض الذى أصيب به من جراء تلوث مياه الشرب ؛ وهكذا كان رد الجميل للأبطال الحقيقيين بينما كان المزيفين من مدعى البطولة ينعمون فى خيرات البلاد ويستمتعون بأغانى النفاق الموجه على شاكلة (أول طلعة جوية فتحت باب الحرية) و (اخترناك وبيعناك) .... لهذا علينا جميعا أن نقول - بالفم المليان - احنا آسفين يا عبد العاطى و يا كل عبد العاطى

الأربعاء، 27 يوليو 2011

بيان رئيس حزب "مع الرصين إلى الأبد"



 السلام على من اتبع الهدى
 أيها الاخوة و الأخوات

اليوم أود أن أتحدث عن أوضاع البلد المهببة بنيلة و زفت و قطران ، لم أكن أتمنى أن أحيا لأرى هذا اليوم الأسود الذى تتحقق فيه مؤامرات اسرائيل وأمريكا و قطر و إيران و صربيا و دول البلقان و بلاد الواق الواق و بلاد تركب الأفيال ... ان هذا الشعب الأبله الهمجى المتخلف انقاد خلف مجموعة من العملاء الخونة للاطاحة بأعظم حاكم عرفته مصر منذ الملك مينا موحد القطرين !!!!! ان أفضال جلالة الرئيس (محمد حسني سيد سيد إبراهيم مبارك) على هذا الشعب لا تعد و لا تحصى و تضحياته لهذا الوطن تنأى عن حملها الجبال و لكن رغم كل ذلك أهانته الحثالة و الغوغاء و أحرجوه أمام زملائه الحكام حول العالم !!!!! إن هذا الشعب النمرود لا يستحق حاكما نبيلا و رصينا مثل جلالته ، لقد كان يعاملهم بوداعة و رصانة لا تليق بهم و إنما كان على مباحث أمن الدولة أن تضاعف جرعة النفخ فهذا شعب لا يحكم إلا بالنفخ و لا يساس إلا بالكرباج ؛ ألم تروا صور الفراعنة العظام على جدران المعابد و هم يحملون المنفاخ فى يد و الكرباج فى اليد الأخرى ؟؟؟ و إننى لأبشركم بالويل و الثبور و عظائم الأمور جزاءا لما ارتكبتموه من خيانة للرئيس الرصين حسنى مبارك ؛ ولا تظنوا أن الأمر سينحصر فى بعض الفوضى الأمنية و خرم عجلة الانتاج ؛ أبدااااا ... ستحل عليكم لعنة مبارك الرصين التى هى من لعنة الفراعنة ؛ و سينتشر الخراب و الدمار فى أرجاء البلاد و ستعشش الفتنة فى بر مصر حتى يتم تمزيق الدولة إلى 365 دولة ( أو يمكن 366 ) و ستراق الدماء هنا و هناك و ستنتشر الأوبئة و الفيروسات الفتاكة حتى تبيدكم عن بكرة أبيكم و تطهر الأرض من رجسكم و نجاساتكم ؛ و حينها ستندمون وقت لا ينفع الندم !!! من أنتم ؟؟؟ انتوا مين انتوا ؟؟؟ ما انتم إلا مجموعة من الخونة الماسونيين المزبلحين يسير خلفهم جمع من الأغبياء و الهمج الغوغاء ... أتهتفون بأعلى صوتكم " الشعب يريد اسقاط النظام " ؟؟؟ عن أى نظام تتحدثون يا حمقى ؟؟؟ و هل هناك نظام أصلا فى مصر لكى يسقط يا أغبياء ؟؟؟ ان مصر لم يكن بها إلا جلالة الرئيس الرصين و جهاز مباحث أمن الدولة فقط !!! فأين هذا النظام يا مجانيين ؟؟؟ ان فعلتكم هذه لن تمر مرور الكرام ؛ أتظنون أن مصر يمكن أن تعيش بلا مباحث أمن الدولة ؟؟؟ هيهاااات ... ان هذا الجهاز العظيم كان هو الدولة ذاتها و كان يقوم بكل شئ ؛ ابتداءا من نفخ المواطنين مرورا بتزوير الانتخابات انتهاءا باختيار المرشحين للمناصب العليا فى الدولة ؛ فمن الذى سيقوى على القيام بتلك المهام الجسام بعد أن تسببتم فى حل الجهاز ؟؟؟ لقد صورت لكم أنفسكم الدنيئة أنكم يمكن أن تهنأوا بالحياة بدون الرئيس الرصين و مباحث أمن الدولة !!! لكن الله سيبليكم بالاحتلال و الاستعمار و الذل و الهوان ؛ و حينها ستعرفون قيمة الرئيس الرصين مبارك الذى كانت ترتعب منه اسرائيل و تخشاه أمريكا و دول الغرب الصليبى ؛ لقد كانت أرجل الأمريكان و الصهاينة تتخبط فيما بينها من الرعب و الخوف الشديد و هم فى حضرة الرئيس المرعب مبارك الرصين ، أما الآن فمصر مفتوحة أمامهم بعد أن نفذتم مخططاتهم الشيطانية ؛ و ستدفعون الثمن ...... و أنا متأكد أن النهاية ستكون فى صالح الرئيس الرصين مبارك بالاضافة طبعا لمن كانوا " مع الرصين " ؛؛؛ أما أنتم يا حثالة يا من لستم " مع الرصين " سيسحقكم جلالته حينما سيعود ممتطيا حصانه الأبيض فى كاروهات و خلفه ولى عهده سى الأستاذ جمال – و ماما سوزان - ليسترد عرشه و سلطانه ؛ و حينها ستقبلون الأرض التى يمشى عليها لطلب العفو و المغفرة لكن أمثالكم لا يستحقون الرحمة لذلك سيأمر جلالته بإعدامكم بالجلوس على الخاذوق ..... الويل كل الويل لمن لم يكونوا مع الرصين >>>


إمضاء / رئيس حزب " مع الرصين " إلى الأبد  

______________________________________


* ملحوظة رقم 1 :- تلك التدوينة أهديها لجماعة ( احنا آسفين يا ريس ) راجيا من الله أن يهديهم و يرشدهم للحق


* ملحوظة رقم 2 :- لقد استعرت لفظ " مع الرصين " من مقالة للكاتب الساخر أسامة غريب

الأربعاء، 13 يوليو 2011

صباع الحنجرى عملى عاهة مستديمة


امبارح و أنا قاعد بتكلم مع العيال اصحابى على حال البلد و أخبار الاعتصامات ؛ لاقيت تليفونى بيرن ولما رديت لاقيت واد صاحبى بيقولى " الحق افتح التليفزيون اللواء (الحنجرى) بيقول بيان مهم " ؛ رحت رامى التليفون و جريت على التليفزيون ؛ أصل أنا بحب سيادة اللواء وبتفائل بيه ؛ لكن بمجرد ما فتحت التليفزيون لاقيت صباع سيادة اللواء خارجلى من الشاشة  و راح مخزق عينى اليمين !!! بصراحة اتفاجئت أصلى كنت متوقع انه يعملى تعظيم سلام زى زمان !!! المهم ؛ رجعت لورا خطوتين و أخدت ساتر و قلت فى نفسى يا واد أكيد سيادة اللواء ما كانش واخد باله ، ما فيش دقيقتين و لاقيت سيادة اللواء عمال يشخط و ينطر فيا ؛ رغم انى والله العظيم ماعملتله حاجة !!! ساعتها قولت أكيد حد من العيال اصحابى الفاقدين عمله حاجة زعلته ؛ رحت مدور الضرب فى العيال و قلتلهم " عملتوا ايه لسيادة اللواء يا ولاد الكلب يا جزم ؟؟؟ دا الراجل كان بيعملى تعظيم سلام الأول ؛ و دلوقتى بيتخن صوته عليا و نازل تخزيق فى عينى !!! " ؛ لكن العيال قعدوا يحلفولى بأيمنات المسلمين و المسيحيين انهم ما جوش جنبه ولا كلموه كلمة واحدة !!! أنا بصراحة قلت يمكن العيال ولاد سيادة اللواء أو الست حرمه مزعلينه فى حاجة ، و بما ان الراجل رصيده عندنا يسمح فاحنا لازم نستحمله شوية ، المهم رجعت أتابع الخطاب يمكن أفهم حاجة أو سيادة اللواء يشكيلى من العيال ولاده اللى مطلاعين عينه ،،، و فجأة لاقيت سيادة اللواء بيحمرلى فى عينه و نازل فيا شخط و زعيق !!! أنا قلت مابدهاش و رحت مقاطع كلامه و سألته " هوا فى ايه يا سيادة الواء ؟؟؟ حد زعلك و أنا أطلعلك عينه ؟؟؟ " ؛ راح سيادة اللواء باصصلى بقرف و شخط فيا بصوته التخين و قالى " اثبت مكانك يا عسكرى ... انتبااااااه " !!! عسكرى !!! هوا الراجل دا بيكلم مين بالظبط ؟؟؟ أنا بصراحة اتخضيت خاصة لما لاقيته بيرفع ايده و اتوقعت ان كفه التخين هاينزل على قفايا السفيف بقفا عباسى صعيدى شحط محط ؛ لكن الحمد لله طلع بيهوش و رجع للشخط و الزعيق و تحمير العين تانى و كأنه نسينى خالص !!! فضلت واقف انتباه أنا و العيال اصحابى الصيع لحد ما سيادة اللواء خلص زعيق ؛ و أول ما لاقيته خلص قلتله " ليه كدا يا سيادة اللواء ؟؟؟ دنا بحبك و الله العظيم من أيام التعظيم سلام بتاع الشهدا !!! يا راجل دنا حتى شيلت صورتى من على البرفايل بتاعى عالفيس بوك و حطيت صورتك بدالها !!! هيا دى أخرتها يا سيادة اللواء ؟؟؟ هوا انت فاكر ان تحمير العنين و للا الشخط و الزعيق و للا حركات الصوابع ؛ هاتاكل معانا و للا هاتخوفنا ؟؟؟ يا باشا دا جيل فاقد مايكلش معاه الحركات دى نهائيا ؛ انتوا لسا مافهمتوش و للا ايه ؟؟؟ الجيل دا مابيجيش غير بالسياسة ؛ و انت بنفسك جربت لما عملت تعظيم سلام للشهدا ؛ شوفت كان رد فعل الشباب ايه ؟؟؟ دول كانوا ناقصين يعملولك تمثال فى ميدان التحرير !!! يبقى ليه تنهى رصيدك عندنا بالزعيق و الشخط و النطر ؟؟؟ انت نسيت ان دا بيان سياسى للجماهير المدنية مش بيان عسكرى للعساكر و الظباط بتوعك !!! على فكرة يا سيادة اللواء الكلام اللى فى البيان مش وحش و كان ممكن نفرح بيه لو كلمتنا بالسياسة !!! نصيحة منى يا سيادة اللواء ما تطلعش تقول بيانات تانى و يستحسن تنزلها على الفيس بوك مكتوبة و احنا هنقراها ؛ أو ممكن تستعين بيا و أنا أبقى أقرا البيانات للناس و انت تقف جنبى و تعمل تعظيم سلام

فجأة لاقيت الست الوالدة بتصحي فيا و تقولى " اصحى كفاياك نوم ؛ دا انتوا جيل مهبب " !!! اتفزعت و قمت من السرير و أنا عمال أفكر فى حكاية سيادة اللواء !!! بعد شوية بفتح التلفزيون ؛ لاقيت صباع سيادة اللواء (محسن الفنجرى) طالعلى بره الشاشة و راح مخزق عينى الشمال :))