الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

إحالة العمال للمحاكم العسكرية موت وخراب ديار

لا تكتفي الدولة بتشريد وإذلال وقتل العمال بدم بارد نتيجة سياساتها المعادية لهم، بل تسعى أيضا لإسكات أصواتهم باستخدام أكثر الأساليب قهرا بتقديمهم للمحاكمة العسكرية التي لا يتوافر بها أي ضمانات أو حقوق دفاع.



يحاكم الآن ثمانية عمال من مصنع 99 الحربي (شركة حلوان للصناعات الهندسية) أمام المحكمة العسكرية بتهم إفشاء أسرار عسكرية والامتناع عن العمل والاعتداء بالضرب على اللواء محمد أمين رئيس مجلس إدارة الشركة، كان العمال الثمانية قد تم القبض عليهم مع 17 آخرين من زملائهم عقب اعتصام عمال المصنع يوم 3 أغسطس الجارى احتجاجا على انفجار أنبوبة نيتروجين ( غلاية ) داخل المصنع مما أدى إلى وفاة العامل أحمد عبد الهادي(37 عاما) وإصابة ستة عمال آخرين بجروح.


وعلى أثر تلك الاحتجاجات سعت أجهزةالدولة إلى ترهيب العمال وتأديبهم لتجرأهم على الاحتجاج فاتخذت ضد 25 عامل إجراءات تحقيق تلاها إحالة 8 من عمال المصنع إلى النيابة العسكرية تمهيدا لتقديمهم لمحاكمة عسكرية رغم أنهم عمال مدنين ورغم أن الأمر يتعلق بنزاع عمل تحكمه القوانين العادية.

وقامت النيابة العسكرية يوم السبت الموافق 14 أغسطس بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات ثم تجديد حبسهم مرة أخرى يوم الثلاثاء الماضى، ثم تحويلهم للمحكمةالعسكرية التى بدأت أولى جلساتها الأحد 22 أغسطس ليتم تأجيل المحاكمة إلى الأربعاءالمقبل، كما رفضت النيابة العسكرية إعطاء المحامين صورةملف القضية للإطلاع عليه، وتحددت جلسة مفاجئه سريعة للمحاكمة.


وبالرغم من ادعاء وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي دائما في جميع المحافل بأنها تقف بجانب حقوق العمال، إلاأنها لم تحرك ساكنا إذاء ما يحدث للعمال، هذا بالإضافة للصمت المعهود من اتحاد عمال مصر و تقاعصه عن الدفاع عن حقوق العمال والتصدي لما يحدث لهم من انتهاكات.


ونعلن نحن المتضامنين مع العمال رفضنا لتقديم عمال مدنيين لمحاكمة عسكرية، وتطالب بإحالة القضية للقضاء العادي، وتطالب أيضا بمحاكمة المسؤلين عن موت العامل ومحاكمة إدارة المصنع التي تسببت في أكثر من انفجار وإصابات ووفيات بين العمال بسبب الإهمال، ونحذر أن تكون المحاكمة صورية وحكمها جاهز سلفا، ونعلن بدأ حملة تشهير واسعة محليا ودوليا ضد المسؤلين عن تلك المذبحة.
______________________________


نرجو من الجميع نشر البيان فى كل المدونات و المواقع

زبالة مصر

مشكلة الزبالة فى مصر مشكلة مستعصية عجزت عن حلها الحكومات المتتالية ، حتى أصبحت علامة على فشل الحكومة ..



و المشكلة لا تقتصر على القرى والنجوع بل تمتد الى المدن الكبيرة و القاهرة حتى تحولت البلاد الى مقلب زبالة ضخم تفوح منه روائح الاهمال و اللامبالاة و فساد الحكم ..


الحكومة التى تفشل فى حل تلك المشكلة لن تنجح فى أى شئ آخر ، فكيف يمكن أن تدير أمور الحكم و الأزمات الطارئة و هى عاجزة عن تنظيف شوارع العاصمة ..


المشكلة ليست جديدة بل لقدمها تعايش معها المواطنون و أصبحت من معالم البلاد ، وللانصاف علينا أن نعترف أن الشعب له دور فى المشكلة ، فالناس فى بلادنا اعتادت القبح و ساهمت فى زيادته ، بل أصبحت ثقافة القبح سائدة فى كل شئ بحياتنا اليومية و انحدر الذوق العام و طمس الوجه الحضارى لمصر …


المشكلة تحتاج لمجهود جبار من الشعب و الحكومة و الجمعيات الأهلية ، علينا أن نعيد غرس ثقافة الجمال و الذوق العام الراقى فى عقول و قلوب الناس من جديد ، الانسان المصرى يحتاج الى اعادة بناء …


اذا لم نتحرك بسرعة وفعالية ستتراكم أكوام الزبالة حتى تصبح جبالا ندفن تحتها ……






الجمعة، 27 أغسطس 2010

الولايات المتحدة دولة تصدر الارهاب





نشر الموقع الالكتروني ويكيليكس مذكرة سرية لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحذر من العواقب إذا أصبح يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها دولة "تصدر الإرهاب" بالنظر إلى اهتمام تنظيم القاعدة بتجنيد مواطنين أمريكيين.



كانت الوثيقة التي أعدها ما يسمى "الخلية الحمراء" في وكالة المخابرات المركزية أحدث مذكرة سرية ينشرها موقع ويكيليكس الذي يهدف إلى مكافحة الفساد عن طريق نشر معلومات سرية مسربة والذي أذاع الشهر الماضي أكثر من 70 ألف وثيقة عسكرية أمريكية سرية عن الحرب في أفغانستان.


وكان الموقع قد هدد بنشر نحو 15 ألف وثيقة أخرى على الرغم من انتقادات وزارة الدفاع الأمريكية بأن تسريب هذه الوثائق قد يعرض للخطر مصادر المعلومات ويكشف لمقاتلين أعداء أساليب جمع معلومات المخابرات.


ولا يبدو أن المذكرة التي أذاعتها ويكيليكس تكشف أي أسرار دولة وهون من شأنها مسئول أمريكي قائلا إنها ليست "قنبلة". وفي الواقع فإن تقارير الخلية الحمراء يقصد بها أن تكون حافزا إلى التفكير والدراسة لا أن تقدم تقييما رسميا.


غير أن الوثيقة تناولت السؤال الافتراضي الشديد الحساسية عن الأثر المحتمل على الولايات المتحدة إذا نظر إليها الحلفاء على أنها دولة كثيرا ما يقوم مواطنون لها بعمليات إرهابية في الخارج.


وقالت المذكرة المكونة من 3 صفحات إن الولايات المتحدة قد تخسر نفوذها على حلفائها للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وخاصة في "الأنشطة التي تقع خارج نطاق القضاء". وأضافت أن حكومات أجنبية قد تتخذ خطوة غير عادية بالعمل سرا لانتزاع مواطنين أمريكيين يشتبه بتنفيذهم أعمالا متطرفة في الخارج.


وتقول الوثيقة "كنا في الأساس قلقين خشية أن تقوم القاعدة بتسريب عملاء لها إلى داخل الولايات المتحدة لشن هجمات إرهابية لكن القاعدة قد تبحث على نحو متزايد عن أمريكيين للقيام بعمليات في الخارج"، وأضافت قولها "لا شك أن القاعدة وجماعات إرهابية أخرى تدرك أن الأمريكيين قد يكونون عناصر ذات قيمة عالية في العمليات الإرهابية في الخارج".


وقالت الوثيقة إن المواطنين الأمريكيين يعتبرون عناصر ثمينة في نظر المنظمات الإرهابية لأن رصدهم أصعب. فهم لا تبدو عليهم السحنة المألوفة للعربي المسلم ويمكنهم الاتصال بسهولة بالقادة من خلال إمكانيات استخدامهم "بلا قيود" للانترنت والوسائل الأخرى.


وهونت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من شأن الوثيقة مشيرة إلى أن فرق المحللين في وحدة "الخلية الحمراء" بالوكالة مكلفة بإثارة احتمالات افتراضية وعرض وجهات النظر البديلة التي تختلف عن التفكير السائد.


ومثل هذه الوثائق يجري توزيعها على نطاق واسع داخل أوساط المخابرات مقارنة بالوثائق السرية للغاية التي يكون توزيعها مقيدا. واستشهدت الوثيقة بحالات أمريكيين تورطوا في مؤامرات مزعومة في باكستان والهند وأماكن أخرى وقالت "خلافا للاعتقاد الشائع فإن تصدير الأمريكيين للإرهاب أو الإرهابيين ليس ظاهرة نشأت حديثا".


وحذر التقرير أيضا من احتمال عرقلة جهود الولايات المتحدة واستشهد بقضية ايطالية مقامة على ضباط لوكالة المخابرات المركزية أدينوا العام الماضي بخطف مشتبه به في الإرهاب في ميلانو ونقله جوا إلى مصر حيث يقول إنه تعرض للتعذيب خلال الاستجواب.
____________________


رابط لموقع ويكيليكس و تحميل الوثيقة

http://www.wikileaks.org/wiki/CIA_Red_Cell_Memorandum_on_United_States_%22exporting_terrorism%22,_2_Feb_2010


الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

ماذا جرى لك يا “مصر” !!!

طاف فى ذهنى هذا السؤال "ماذا جرى لك يا مصر؟؟" و أنا أتابع ما ترتكبه اسرائيل يوميا من جرائم وحشية فى حق الفلسطينيين وكل من يحاول مساعدتهم ، و كل ذلك يحدث فى ظل صمت و تجاهل - بل و مساهمة فى حصار غزة - من قبل مصر ، و أرى التضامن الشعبى الغربى مع غزة والفلسطينيين عموما يذداد يوما بعد يوم و فى نفس الوقت أرى مصر الرسمية تقيم العلاقات السياسية و الاقتصادية مع الكيان الصهيونى و تتعامل مع من أيديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين بوصفهم زعماء لدولة صديقة ، و تقيم جدارا خرسانيا فوق الأرض و وحديديا تحت الأرض على الحدود مع غزة بينما الحدود مع اسرائيل مفتوحة ، و أرى رجالات الحكم فى مصر يتشدقون بعبارات الأمن القومى المصرى حين يأتى الحديث عن غزة و الفلسطينيين ويتجاهلون الخطر النووى الاسرائيلى علينا وعلى المنطقة بأسرها …



فهل هذه هى مصر التى أعرفها ؟؟ هل هذه مصر التى عشقت تاريخها وحفظته عن ظهر قلب ؟؟ وهل هؤلاء هم المصريين ؟؟ هل هؤلاء هم خير أجناد الأرض و درع الأمة و قلب العروبة النابض ؟؟ لا و اللـــــــــه ……… !!!


لقد استطاع النظام على مر ثلاثة عقود من غسيل الأدمغة أن يقتل النخوة و الانتماء العروبى فى قلوب و عقول غالبية المصريين ، و غرس الأنانية و الانتهازية و الامبالاة فى الأجيال المتعاقبة …


و انساقت الغالبية فى مصر وراء مقولات الجبن من قبيل ( احنا مش أد اسرائيل ، اللى يتحدا اسرائيل و أمريكا ذى اللى يحط راسه فى حنك السبع ، ما لناش دعوة بفلسطين ، و الفلسطينيين هما اللى باعو أرضهم …. الخ ) ، تلك العبارات الجبانة و الوضيعة التى تكرس الاستسلام للصهاينة و التبعية المذلة للولايات المتحدة الأمريكية ، و استغلت عبارات السلام و التنمية الشاملة و الاصلاح الاقتصادى كمبررات للانسحاب من الصراع العربى الاسرائيلى و التخلى عن دور مصر التاريخى فى المنطقة ، فماذا قدم الينا السلام المزعوم ؟؟ و أين هذا الاصلاح الاقتصادى ؟؟ لقد كان الفساد السياسى و المالى أكثر استنزافا لموارد البلاد من كل الحروب التى خاضتها مصر على مر التاريخ ، و يحكى لى من عايشوا فترة الستينات و السبعينات أن مصر وقت الحرب من 1967 الى 1973 لم تكن تعانى من أزمات اقتصادية كالتى تعيشها اليوم و لم يكن المصريين يعرفون طابور العيش و كانت الحياة أسهل مما هى عليه اليوم …


علينا أن نعلم جيدا من هو العدو الحقيقى لمصر ، ان وجود كيان مغتصب قائم على الاستيطان الاحلالى و يمتلك السلاح النووى على حدودنا الشرقية هو أكبر تهديد استراتيجى لمصر ، و بغض النظر عن واجبات العروبة و مبادئ التضامن الاسلامى فان اسرائيل هى العدو ، وعندما حاربنا اسرائيل لم نكن نحاربها من أجل أحد أو بالنيابة عن أحد و انما لتعديها على حقوقنا و انتهاكها لأمننا القومى ، لقد كان دائما ومنذ عهد الفراعنة تعريف الأمن القومى المصرى أنه يبدأ من منابع النيل و القرن الأفريقى و ينتهى عند بلاد الشام ، فاذا لم تكن مصر قادرة على حماية مصالحها الاستراتيجية فى تلك المنطقة فانها ستواجه تهديدا وجوديا …


و فى الختام أكرر ، لا مفر من المواجهة مع الكيان الصهيونى ، و لابد أن تستعيد مصر دورها و مكانتها فى المنطقة والعالم و الا سنظل فى الحضيض …






الأربعاء، 21 يوليو 2010

قمر يافا (*)

لسه ما شبعتش طوافة

ياللي بتطوف من سنين

لسه ما كرهت الليالي؟



لسه ما شبعتش مشاهدة..؟



يا قمر .. حالك .. كحالي..



ضيعونا .. بالمعاهدة



***



يا قمر .. هدوا قبورنا



واستباحوا اللي ف صدورنا



دمروا قلوبنا ودورنا



حقنا أصبح خرافة



وضعت يا بلدي الأمين



يا قمر .. تصعد في “يافا”



تترمي في “ير ياسين”



***



ع الزتون والبرتقالة



ارمي ضياتك أمانة



احنا يكرهنا اللي خاين



واحنا.. تكرهنا الخيانة



يا قمر..



وغيوم بتحجب



دمنا.. لما يسرسب



دنيا.. تحترم اللي يغلب



حتى لو شيطان لعين.



يا قمر



بشَّر في “يافا” واتصلب في “دير ياسين”.



***



يا صبور .. الصبر واعر



للدماغ.. وللمشاعر



قلبي ندل وحزنه داعر



ليتني ما كنت شاعر



كنت أفلت م الكمين



صرختي بتموت في همسي



ليتني ما غادرت أمسي



ليتني ما صاحبت نفسي



ليتني ضميت خوامسي



يوم ما أقسمت اليمين



يا قمر عاشني في “يافا”



واتقتلنا في “دير ياسين”



يا قمر..



خدته ليافا..
 


خدني هو.. لدير ياسين

 

_________________________________
 
(*)القصيدة من تأليف الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى































































































الأربعاء، 7 يوليو 2010

زعلان منك يا “مصر”

أكتب تلك السطور وأنا أشعر بخيبة أمل و احباط كبيرين ، لذلك من الطبيعى أن تكون كلماتى قاسية تنشد جلد الذات و نكأ الجروح



، فى البداية علينا أن نسأل أنفسنا هل مصر فى أزمة ؟؟ هل فعلا تمر المحروسة بفترة عصيبة مليئة بالمشاكل المعقدة ؟؟ هل وصل بنا الانحدار الى الحد الذى أوشكنا فيه على الخروج من ركب التاريخ والحضارة ؟؟


و اجابة تلك الاسئلة تستطيع الوصول اليها ببساطة اذا نزلت الى الشارع المصرى و شاهدت حالة الفوضى التى تعم البلاد من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها ، راقب جيدا سلوك الناس فى الشارع و طريقة تعاملهم مع بعضهم البعض و تابع حالة الانفلات واللامبالاة و عدم الاكتراث المستشرى بين الناس ، انظر للتناقضات الصارخة التى تملأ كل مكان ، ولتذهب الى احدى المناطق العشوائية المنتشرة فى بلادنا وشاهد كيف يعيش الناس فيها ، و حاول أن تقصد احدى المصالح الحكومية و راقب كيف تسير الأمور ، و لا مانع من أن تذهب الى أحد أقسام الشرطة ولاحظ كيف يعامل المواطن المصرى ، و قبل أن تعود أدراجك افتح صفحة الحوادث فى أى جريدة يومية واقرأ تفاصيل الحوادث والجرائم التى تطالعنا بها الصحف يوميا ، عندئذ ستتوصل الى الاجابة بنفسك ..


و السؤال المنطقى الذى يفرض نفسه هو من المسئول عن كل ذلك؟؟ هل النظام هو المسئول أم الشعب ؟؟ ثم كيف يتحمل الشعب كل ذلك ؟؟ و ما هو الحل ؟؟


أحب أن أوضح أننى لا أملك الاجابات القاطعة لتلك التساؤلات ولا أدعى امتلاك الحلول النهائية لتلك المشكلات ، وليس عندى سوى بعض الأفكاروالانطباعات والخواطر ، فما أنا الا شاب مصرى من هذا الجيل التعيس الذى نشأ وسط كل تلك التناقضات و تربى على مفردات هذا العصر ، فأنا من الجيل الذى خرج الى الحياة فى زمن لا يوجد فيه هدف قومى ، و لم يجد جيلا أكبر يستطيع التواصل معه ، وعانى من الفساد الذى أصبح متجذرا بشتى أنواعه ،،،


و أنا مثل (معظم المصريين) ، أنتقد سوء الأحوال وفى نفس الوقت لا أفعل شيئا لتغيير ذلك ، بل اننى أتحمل جزء من المسئولية عن ذلك السوء ، واذا كنا بصدد البحث عمن يتحمل المسئولية فأعتقد أن الكل مسئول ، فالنظام يتحمل جزء من المسئولية والشعب يتحمل الباقى ….


لقد تعودنا على الفردية وعدم احترام القوانين والسعى للكسب السريع و الخنوع ، فنحن فى مجتمع "الشطارة" و "الفهلوة" و "يلا نفسى"


فى بلادنا الواسطة والمحسوبية أفضل من الاجتهاد و الكد ، وصاحب النفوذ هو الناجح أما صاحب الكفاءة فله الله !!


لقد تعايشنا مع الفساد وشاركنا فيه ، و ألفنا الاستبداد و الظلم وخضعنا لهما …


و من حين لآخر تجدنا نتفاخر بحضارتنا الضاربة فى التاريخ و ننسى حاضرنا المؤسف والذى لا يمت بصلة للحضارة ، ونتظاهر بالتفاؤل وكأن الحاضر مشرق و "كله تمام"


و من ناحية الدين والتدين ، تجدنا نتمسك بالشكليات ونهمل الجوهر و المراد ، وننغمس فى العبادات و نهمل الأخلاق و المعاملات ، و نأول الأحكام الشرعية على هوانا لنحلل الحرام و نحرم الحلال ..


باختصار نحن نستحق ما نحن فيه الآن فى سياق ما اقترفناه ، وعلينا أن نعترف بالأمراض حتى نجد العلاج


الجمعة، 2 يوليو 2010

الغرق فى أنهار العسل


زرت بالأمس مملكة فراشك ،



فاستقبلنى نور جسدك العارى



شلالات صبح ،



تنهال من نبع يفيض جمالا منتهك



وحثنى اشتهاؤك ،



أن أرتوى من رحيق أنوثتك …



وأدخل جنتك …



وأسلك دروب فتنتك …



وأن أغرق فى أنهار عسلك ….
____________________________

(محمد الملاح)
يوليو 2009 - القاهرة - مصر




















الاثنين، 21 يونيو 2010

رجال الرئيس و التوريث

هل التوريث فى مصر قادم ؟؟ هذا السؤال يلح على هذه الأيام ، ومعه أيضا محاولة لاستقراء المستقبل و ما ستأتى به الأقدار لهذا البلد …



بدأ الحديث فى مصر عن التوريث بمجرد عودة نجل الرئيس الى الوطن وانخراطه بالعمل السياسى ، فلقد رأى المصريون أن السبب فى عودته هو اعداده لتولى مقاليد السلطة خلفا لوالده ، وشاهد الجميع حرص العديد من قيادات الحزب الوطنى على تلميع صورته أمام الشعب …


و أنا شخصيا أعتقد أن الفكرة يقف وراءها بعض رجال الرئيس المنتفعين من الأوضاع القائمة ، فمن المنطقى أن يسعوا لذلك للحفاظ على مكتسباتهم التى حققوها ، فلو تولى الرئاسة شخص آخر سينحيهم و قد يحاكمهم أيضا ، لكن ان تولى نجل الرئيس الحكم فسيبقى عليهم و سيظل مدينا لهم بفضل دعمه للوصول لكرسى الرئاسة …


تلك المجموعة المحيطة بالرئيس لهم نفوذ كبير فى شتى نواحى الحياة وهم المتحكمين فى شئون البلاد نظرا لثقة الرئيس فيهم وطول فترة عملهم بجواره ، هؤلاء لا يهمهم المناصب الرسمية فمعظمهم يشغل مناصب لا تسلط عليها الأضواء ، فمن المعروف أن الوزارة ورئاسة الوزارة مناصب تستهلك سياسيا فى فترة قصيرة وعلى أرض الواقع الوزراء لا يرسموا السياسات و لا يصدروا القرارات المصيرية و هم أقرب لسكرتارية للرئيس ، أما أصحاب النفوذ الحقيقيين المحيطين بالرئيس يفضلون الابتعاد عن دائرة الأضواء رغم أنهم الحكام الفعليين للبلاد …


المستفيدين من حكم الرئيس حريصين على بقاء الحال كما هو عليه و الضامن الوحيد لذلك هو أن يخلف نجل الرئيس أبيه ويصبحوا رجاله كما كانوا رجال أبيه ، كما أن تلك المجموعة لها شبكة نفوذ واتصالات واسعة و معقدة فى داخل البلاد وخارجها ، و من المؤكد أنهم يسوقون مشروع التوريث لدى الأمريكيين ، والولايات المتحدة لا يهمها أن تتحقق الديمقراطية "الحقيقية" بمصر أم لا ، فهى لا تهتم الا ببقاء مصر فى معسكر "المعتدلين" العرب لضمان أمن اسرائيل ، وأصحاب النفوذ فى مصر يعلمون ذلك جيدا ويستغلوه لأقناع البيت الأبيض بمشروعهم ، و يستخدموا فزاعة التيار الدينى (الاخوان تحديدا) الذى قد يصل للحكم عن طريق صناديق الاقتراع ، و يؤكدون التزام نجل الرئيس بمنهج أبيه فى السياسة والاقتصاد …


و بالنسبة للداخل المصرى ، سنجد أن أصحاب النفوذ قادريين على حشد الكثير من أصحاب رءوس الاموال و المثقفين الطامحين للسطة لتسويق التوريث ، كما أنهم سيجندوا أجهزة الدولة للغرض نفسه ثم يرسموا السيناريو الذى سيأتى بنجل الرئيس …



أختم كلامى بسؤالين ،، ما هو رأى العسكريين فى ذلك المشروع ؟؟ و كيف سيكون رد فعل الشعب المصرى اذا ما فرض عليه التوريث ؟؟؟






الأربعاء، 9 يونيو 2010

ما ليش فى السياسة !!!



كثير من المصريين عندما تتحدث معهم فى أى أمر عام يردوا ويقولوا بكل فخر و اعتزاز " يا عم أنا ما ليش فى السياسة " و كأن ما يحدث على الساحة السياسية لن يمسهم من قريب أو بعيد ، و أعتقد أن تلك الحالة منتشرة و متجذرة فى الجتمع المصرى نتيجة ميراث سنوات و سنوات من القهر والقمع و الاستبداد منذ عهد الفراعنة ، فالمصريين على مر التاريخ لم يختاروا حكامهم الا نادرا ، وفى عهد الفراعنة كان الفرعون هو الحاكم و الاله الذى لا يمس و لو بكلمة …





و لقد انتشر فى مجتمعنا الانغماث التام فى الأمور الشخصية و الاهمال المتعمد للأمور العامة ، وظهرت مقولات مثل "عاوزين نربى العيال" و "ما فيش فايدة" و "وهى السياسة هاتأكلنا ولا هاتشربنا" و اذا سألتهم عن رأيهم فى التوريث قالوا لك "اللى نعرفه أحسن من اللى مانعرفوش" و "دا راجل شبعان مش محتاج ياخد حاجة من ورا المنصب لأنه هو و الاسرة الكريمة خدوا اللى عاوزينه فى عهد السيد الوالد وعشان كده هيكون عاوز يعمل حاجة للبلد ، أما لوجبت حد تانى هايسرق تانى من الأول" و كأنه من البديهى أن يكون الحاكم فاسد !!!!!


و تلك السلبية أدت الى ما نحن فيه من حال ..


السياسة مثل الماء و الهواء لا يمكن ان تدير لها ظهرك فهى متداخلة فى كل شئون حياتك الخاصة ، فمثلا طابور العيش ناتج عن السياسات الاقتصادية للحكومة ، وهكذا من الواجب على المصريين أن يربطوا بين لقمة العيش و المشاركة السياسية …




و المشاركة السياسية تعنى أن يكون لك رأى فيما يحدث حولك ، تعبر عنه بأى وسيلة مشروعة .. ولكى يكون لك رأى لابد من وجود الحد الأدنى من الثقافة السياسية ..


علينا أن نحارب الخوف المتجذر فى النفوس فلن تتغير أحوالنا الا اذا تغيرنا نحن أولا …….






الخميس، 3 يونيو 2010

القدس (*)

القدس قـُدسي.. يمامة صيف.. في غيتِّهـا




تطير.. تجيني.. بأشواقها.. وغيتّهــــا







فاكرانى.. من يدّ صيادها.. أنا اغيتهـــا







فاكرانى صوت الأدان الحـىّ في حطين











ومخبِّى في ضلوعي قلبك يا صلاح الدين











شايل صُراخ اليتامى ولوعة المســاكـين







فاكراني كفن الشهيـد وخيمـة اللاجئين







وأول الأتـقيا.. وآخـر الــهاربيـن











تجيني.. وتوسني.. وتملّـِس على خـدودى







هاربة بحدودها القُدام تتحامـى في حدودي







تبكى على صدري دَبكـة حزن على عودى







تبكى وفاكـره حاهدهدها واسكِّتـــها







أنا ياللى من يموت شراييـنى اتنـسج موتها







وصوتى يوم الغنا الباطل بلع صوتـــها







ما فيش في قلبـي ولا آهة.. أموتـــها







كل الآهات ميِّـتة.. أنا حبيـس همــس











نزعـت صورتـها من بُكـرايا.. من أمس











حطين.. لا حطينى.. ولا قُدس الهموم قدسى











ولا عارفة تنسـاني زى ما تُهـت ونسيـتها











القدس تيـجي يمـامة نـور مـطفيـة







طالعة للى م البرد.. للصيف الجديد تسعى











فاكره في كفى طعام وف قلبـي أخـوَّية







هيّة اللي مش واعية والا أنـفا مش باوعى











لا دمـع يسقـى عطـش عينى ولا مَية











يا حُزن لا تترجِمه آهــة.. ولا دمعـة











ما كنـا فاكريننـا أطفالك يـا ست الكُلّ







الكدب ما يجيش هَمُّه إحنا مـش أطفـال







وكنا فاكريننا ابطالك.. أيادي السيــف







سيوفنا من قش ودى ما هيش إيدين أبطال







ضيّعنـا ع القهـوة نصّ العُمر نتــاوب







نِنتظروا مـن ربّنا تتحسـّن الأحــوال











يا قدس لِمىّ جناحـِك وارجعـي تانـي







لا تصدّقي قولي ولا تئتمنـى أحضــاني







نأمى في حضـن العدو.. هُو العدُو الأوَّل







يا قدس خافـى قوى من العـدو التـاني







الخنجـر المختفـى وإنتى فاكراه ضِلـع







الأفعى ورا ضحكتي والموت فى أسنانـي







وصفحتـى في النضـال







بيضا بيـاض التلــج







لِمىّ الجناح.. البَنَانى ف قلبى مسكونـة







بَيَمام غريب الوطـن







حبّيته.. يوم ما رطـن







يوم ما التهم خضرتِـك







فدان ورا فـدان







يوم ما طرد أسرتــك







إنسان ورا إنسان











يوم ما هدم مادنتك







وَكَسَّر الصُّلبان







يا قدس قولى لحيطانك إثبتي بقوّة







حيخلًّصك إبنك اللى أنا مانيش هوه







لا تبحثي عن حلول











الحل من جوّه







الحل من جوّه







الحل من جوّه







الفجر صَعب المرَاس يا قبضِـة الخَيـّال







يا ثورة لا ليها عَمّ.. ولا أخوة.. ولا خال







قدرَك وطن يشترى الوطنيـة بالأمـوال







وانا قدرى أحلم بصوتك.. وبدوام دمـّك







وبيوم يِمِلّوا الكبار الفُرجة ع الأطفـال







أنا حلو في الشاشة في الجورنان لكن ظلى







تقيل.. يا أمـه بمأساتـي.. بتتسـلى







للسادة شاى سادة وانا دمّى اللى بيحلَّى







وكل يوم قطرة قطرة الدم بيسرسـب







مستنى إيه يا وطن؟ لمـا أغيب كُلى؟







بتدفعوا المال خلاص ذمَّة ده والآ ذكاه؟







معاكوا أموال تنسِّى الباكى طعـم بُكاه







وتقتلوا في ضميـر الفجـر أىّ حياه







أبرد من التلاجات يا دمنـا العربـي







مأساتى مش من عدوى.. أنتم المأساه











لكن فلسطيـن اهِـه في القلب والقبضـة







لكنت فلسطين أهـه جوَّه العروق نابضـة







عارفة القديم والجديد. قاريه قوى وحافضة







طاهرة في ساعة الأدان.. وتصلى في الشارع







يا وطنى آدمى الدّما،، لو عُزت تتوضى











يا قدس يامّ الشهيد في العتمـة عانقينـي







أنا متِّصل بيكى من وطنـى ومن دينـى







يا مسجد الأقصى أقصى ما في الدموع عيني







وأقصـى ما في وريدي الدم بعـد الهـم







وإخوتـى مش هنا.. يا قدس سامحينـي


 

_________________________



(*) القصيدة من تأليف الشاعر الكبير الخال عبد الرحمن الأبنودى